منتدى ترابط أسري في ثوب إسلامي وتسلية وفائدة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» مداخل إبليس في قلب الإنسان‏
الأحد 07 يونيو 2009, 10:15 am من طرف Dr.prince

» معا لحفظ القران الكريم ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون )
الأحد 07 يونيو 2009, 6:24 am من طرف Dr.prince

» رائحة البكاء
السبت 06 يونيو 2009, 12:16 am من طرف امونه

» إغمـــاءات
الخميس 04 يونيو 2009, 2:22 pm من طرف فراشة دلوعة

» من قلب يغمرة حبكم وودادكم
الخميس 04 يونيو 2009, 10:49 am من طرف Dr.prince

» صدقني ما رح تطلع من هذا الموضوع إلا و أنت
الأربعاء 03 يونيو 2009, 11:06 pm من طرف Dr.prince

» كل الكائنات محجبة!!!
الأربعاء 03 يونيو 2009, 2:29 pm من طرف Queenito

» دعاء لبس الثوب |~ تصميم
الأربعاء 03 يونيو 2009, 2:24 pm من طرف Queenito

» رسالة من ابن عثيمين
الأربعاء 03 يونيو 2009, 6:30 am من طرف Dr.prince

» دعاء الدخول و الخروج من المسجد |~ تصميم
الأحد 31 مايو 2009, 8:06 pm من طرف Queenito

» الرجاء التأمل في الصورة !!!!
الأحد 31 مايو 2009, 2:26 am من طرف white chocolate

» الذكر عند الخروج من المنزل |~ تصميم
الجمعة 29 مايو 2009, 2:11 pm من طرف Queenito

» أذكار النوم |~ تصميم على A4
الجمعة 29 مايو 2009, 2:06 pm من طرف Queenito

» أبشر أيها المبتلى
الخميس 28 مايو 2009, 3:44 pm من طرف اميرة الورد

» احذروا الشيطان وقت الغروب
الأربعاء 27 مايو 2009, 8:28 pm من طرف البسكوتة

» صورة الرسول صلى الله عليه وسلم
الإثنين 25 مايو 2009, 7:52 am من طرف Dr.prince

» عند صعودك أو نزولك على السلم ، ماذا تفعل ؟؟
الأحد 24 مايو 2009, 10:30 pm من طرف white chocolate

» مآفيُ عـذر في گل مگـآن تصيرً ..~
الأحد 24 مايو 2009, 4:40 pm من طرف فراشة دلوعة

» انه الله رب العالميين
الجمعة 22 مايو 2009, 11:56 pm من طرف Dr.Tota

» عليك بتقوى الله
الجمعة 22 مايو 2009, 2:51 pm من طرف Dr.prince

» موانع السعادة
الجمعة 22 مايو 2009, 2:45 pm من طرف Dr.prince

» فائدة قوله تعالى (وايوب اذ نادى ربه)
الخميس 21 مايو 2009, 10:47 pm من طرف *صـمت الـسنين*

» بطاقة دعوة للجميع لحضور زواج
الثلاثاء 19 مايو 2009, 7:38 pm من طرف د.حنين الجنة

» يوسف اسلام هذه مقابلة مع يوسف اسلام و السبب الذي جعله يدخل الاسلام أرسلها للتذكير بسبب مهم لنا جميعا لتقوية اسلامنا و ايماننا
الإثنين 18 مايو 2009, 9:17 pm من طرف تعبتني الدنيا

» قصة الشيخ صالح المغامسي مع الممرضة اللبنانية
الإثنين 18 مايو 2009, 8:29 am من طرف Dr.prince

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سكون الليل
مشرف قسم نفحات إيمانية
مشرف قسم نفحات إيمانية


ذكر عدد الرسائل : 453
العمر : 36
الموقع : مكه المكرمه
العمل/الترفيه : السباحه وركوب الخيل
المزاج : فلاوي جدا وحساس جدا
تاريخ التسجيل : 02/08/2008

مُساهمةموضوع: ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان   السبت 10 يناير 2009, 2:09 pm

هل يحمـل الإنسان أمـانة الله حقـاً، وهل لدى المسلمين تفسير مفهـوم ومقبـول للأمـانة !






بسم الله الرحمن الرحيم : { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } الأحزاب72.







أولاً : تساؤلات موضوعية حول الأمانة ..



- ما هي تحديداً - تلك الأمانة التي أشفقت منها السماوات والأرض والجبال ، وحَمَلَها الإنسانُ .؟



- من هو ذلك الإنسان - تحديداً - الذي تعهّـد بحمل الأمانة .؟ ومتى كان ذلك .؟



- عندما عرض الله الأمانة .. هل كان الإنسان حاضراً ومشمولاً بالخطاب .. أصـلاً .!



- هل أنا " إنسان اليوم" تعهّـدتُ بحمل تلك الأمانة .؟ ولماذا لا يتذكر أحدنا بأنه تعهّـد بحمل الأمانة .؟ وهل يؤاخذ الله الإنسان على النسيان .. إذا كُنا قد نسينا ! ألا يُرفع القلم عن الإنسان بالنسيان .؟



- هل كل البشـرِ يحملون الأمانة .. وهل يحملون ذات الأمانة .! وكيف نفهم الأمانة في ضوء اختيار الله تعالى لأناسٍ -أفرادٍ -مخصوصين من بين عباده لحمل رسالاته ..، بينما الأمانة يحملها كل الناس .!
هل يعني ذلك أن الأمانة هي أقل شأناً من الرسالات المتعددة – الخاصة والعامة-التي حملها الرسل والأنبياء للناس .!



- هل كل من يحمل الأمانة هو ظلومٌ جهول .؟ وماذا عن الأنبياء والرسل والعلماء والصالحين .؟



- وهل مِنْ سبيلٍ أمام الإنسان للخلاص من مسئولية الأمانة، طالما أنه لا يقوى عليها وأنّ حمله لها كان خطأً كبيراً نتيجة جهله بها .. كما ورد في القرآن الكريم .!



- وهل يمكن أن تكون الأمانة أمـراً مرتبطاً بنعمة الحياة وملذاتها – بدليل حرص الإنسان الشديد عليها وخوفه وفزعه من الموت .. فيكون تنازل الإنسان عن حقه في الحياة وخروجه منها طوعاً - بالانتحار مثلاً - هو السبيل وهو الثمن الذي ينبغي على الإنسان دفعه إذا أدرك عجزه وأراد التراجع عن تعهّـده والخلاص من عبء الأمانة وأشفق منها، وقـرّر أن يعود إلى أصله بالانضمام إلى الأرض والتخلي عن حمل الأمانة .؟



- وإذا كان أبونا آدم عليه السلام – كما يقول بعض المفسرين .. هو من تعـهّـد بحمل الأمانة .. فهل يؤاخذنا الله بجريرة آبائنا وأجدادنا .؟



- وهل كان استخلاف الإنسان في الأرض هو نتيجة لتعهّـده بحمل الأمانة .؟ أم أن عَرضَ الأمانةِ وحملَ الإنسانِ لها .. هي أمـورٌ إضافية مُستحدثة وقعت بعد نزول آدم إلى الأرض .. وذلك بعد خلق السماوات والأرض والجبال وبعد خلق الإنسان في صورته الحالية وبعد استخلافه في الأرض .!



ثم ..



- أين نجـدُ وجه المقارنة وكيف نفهمه .! بين الإنسان وبين الأرض والجبال .. حتى تعرض عليهم الأمانة وكأنهم مُتشابهون .. من حيث العـدد والاستقلالية .. ناهيك عن فروق الخلق الطبيعية مثل الحياة والروح والعقل .!
فالإنسان يختلف عن الأرض والجبال .. فهو يُعـدُّ بمليارات الأفراد المختلفين في الأفكار والقناعات والاحتياجات والأوليات، والمتعارضين المتضاربين في المصالح والرغبات..، وبسبب طبيعة حياة الإنسان وضعفه فهو لا يستطيع الحياة إلا في مجتمعات تتحكم في حريته ومصالحه واحتياجاته .. وتقوده بأعرافها وقوانينها، فيتأثـر بها ويُطيعها وينحرف بانحرافها رغم أنفه .!



فالإنسان ليس مُهيأً لأن يعيش فـرداً لكي يتحمل مسئولية أخطائه وحده، كما أنه لا يملك إلا أن يعيش، إذ إنه ليس مرخصاً له بإنهاء حياته تفادياً للانحراف، حيث إن حياته ليست ملكاً له كما يقول فقهاء المسلمين - عند حديثهم عن الانتحـار والمنتحرين .!



ثانياً : مفهوم الأمانة السائد في الفكر الإسلامي ..



إن الباحث في التراث الإسلامي عن تفسير ومعنى الأمانة التي يحملها الإنسان - والتي استوجبت وصفه أو دلّلت على أنه ظلومٌ جهول - لن يجد تعريفاً محدداً كافياً شافياً مُتفقاً عليه، وإنما ..



- سيجد من يقولون له إنّ الأمانة هي العقل .. وفي ذات الوقت يقول فقهاء المسلمين اليوم، إنه لا يجوز للمسلم استعمال العقل وإتباعه في فهم أمـور الدين والإيمان؛ بل عليه أن يأخذ دينه بالنقل عن السابقين!
وكأنه لا ينبغي للمسلم استعمال العقل، باعتبار أن العقل أمانة عنده، وليس وسيلة له ومكلفاً بسببه!
وكأن السابقين لم يستعملوا عقولهم في تفسير الدين، أو كأنهم كانوا معصومين مؤيدين من السماء، وكأن القرآن لا يُخاطب العقلاء، أو أنه يأمـر ويدعوا إلى عدم التدبّـر والتفكّـر .!



فالعلماء بذلك إنما يستعملون عقولهم في مخاطبة العاقل لتحذيره ولمنعه من استعمال عقله .!



- وسيجد الباحث كذلك من يقولون إن الأمانة هي التكليف وحق الاختيار الذي يملكه الإنسان من حيث قدرته وحريته في فعل الخير أو الشر والإيمان أو الكفـر ..،



- بينما يقول آخـرون إن الأمانة هي مُخالفة الإنسان للطبيعة – ويُبررون تفسيرهم بأن كل المخلوقات من حوله تعيش وفق طبيعتها من حيث الرغبات والشهوات وغيرها؛ إلا الإنسان فهو مُطالب بكبح شهواته ورغباته – لأنه تعهّـد بأن يعيش ضد طبيعته!



- وسيجد من يقولون إن الأمانة هي تقوى الله وعبادته وإتباع أوامره واجتناب نواهيه كما أمـر ..



- وآخرون يقولون بأن أبا الإنسانية آدم – عليه السلام، هو من تعهّد بحمل الأمانة، وبأن البشرية مؤاخذة بجريرة آدم، ويُعاقب الإنسان بسببها .!



ويقولون إن عرض الأمانة على السماوات والجبال والأرض لم يحصل حقيقة، وإنما هو تصوير مجازي لبيان عظمة ما يحمله الإنسان ويجهله .. حيث إنّ تلك المخلوقات التي تفوق الإنسان قوة وحجماً .. ستعجز عن حمل الأمانة وتأبى حملها فيما لو عُـرضت عليها .!



ثالثاًَ : نقاط الضعف في الفكر الإسلامي فيما يتعلق بتفسير الأمانة ..



- لمن يعتقدون بأن الأمانة هي العقل ..



نقول بأن العقل مكوِّنٌ أساسي من مكونات الإنسان، بل يمكننا القول بأن العقل والإنسان كيانٌ واحد .. حيث لا كيان لأحدهما إلا باندماجه بالآخـر .!



ولا يكمن أن تكون الأمانة وحاملها - شيئاً واحداً، إذ يجب أن تكون الأمانة ذات كيان خارجي مستقل بالنسبة لحاملها، ويجب أن تكون تحت سيطرته لكي يكون مسئولاً عنها .!



والحال أن العقل هو الذي يُسيّر الإنسان وليس العكس، فلا سيطرة للإنسان على العقل حتى يكون مؤتمناً عليه، ولا كيان ولا مسئولية ولا إرادة للإنسان بدون العقل .!



- ولمن يقولون بأن الأمانة هي الاختيار بين الخير والشر والكفر والإيمان ..



نقول إذا كانت الأمانة هي حق الإنسان في الاختيار، فلماذا يُدمّـر الله أقواماً بسبب اختياراتهم في الدنيا .. مثل قوم لوط وثمود وعاد وفرعون .. في حين يؤخر جزاء غيرهم ليوم القيامة .!



- ونقول لمن قالوا إن الأمانة هي مُخالفة الطبيعة :



أولاً : إن الإنسان لا يُخالف الطبيعة، بل على العكس فهو يختلف عما حوله من مخلوقات فقط في أنه يُقنن ويُنظّم ممارساته بما يتماشى مع طبيعته وبما لا يضر به؛ وكل ما حول الإنسان هو مُسخرٌ بالطبيعة لمصلحته .. فهو يُمارس كل ما تشتهيه نفسه من جنسٍ وأكلٍ ولعبٍ، دون أن يكون مُداناً ولا مُلاماً ولا مُذنباً بذلك، فأين مخالفة الطبيعة .!



ثانياً : عندما يقولون بأن الإنسان مُطالبٌ ومأمورٌ بمخالفة طبيعته التي تميل إلى الراحة والكسل وعدم الانضباط .. حيث إنه مأمور بطلب العلم والعمل والصيام والصلاة ...



فإننا نقول بأن الأمر هنا ليس تطوعاً، بل هو فرضٌ وإجبارٌ وخوف من العقاب، وهذا يُخالف ما أشار له القرآن من أن الإنسان قد حمل الأمانة مُختاراً .!



- لمن قال بأن الأمانة هي طاعة الله وعبادته وخلافته في الأرض ..



نقول ليس الأمـر كذلك إطلاقاً، بدليل أن كل المخلوقات تعبد الله وتسبّح بحمده وتقدّس له .. فهل كلها تحمل الأمانة .!



وأما أمـر الخلافة في الأرض فسواء كان تشريفاً أو تكليفاً للإنسان، فقد حسمه الله دون عرضٍ أو تخيير، وقد وقع الاختيار الإلهي على الإنسان، وربما كان الملائكة ينتظرون أو يتوقعون أن تكون الخلافة في الأرض من نصيبهم .. حيث أخبر عنهم القرآن الكريم قائلاً :



( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ . (البقرة 30) ) .!






- ولمن قالوا إن حمل الأمانة هو أمرٌ قد تعهّد به أبونا آدم عليه السلام ..، ونحن إنما نحملها بالتبعية لآدم، باعتبارنا ذريته !



نقول.. إن هذا التفسير وهذا الاعتقاد فيهما تقـوّل على الله .. لا يجوز! فالله لا يؤاخذنا بجريرة آبائنا وأجدادنا الأقربين، فكيف يؤاخذنا بما تعهد به أبو البشرية كلها! فيُحمّلنا مسئولية أمرٍ لم نتعهد نحن مباشرة بحمله، ولم نتفق على تفسيره وفهمه !



وكذلك فإنه عند ذكره للأمانة، قال الله إن الإنسان قد حملها، ولم يقل بأن آدم قد حملها !



- ولمن قالوا بأن عَـرْضَ الأمانة على السماوات والأرض والجبال هو - فقط - تصوير مجازي لبيان عِظَمِ حجم الأمانة ..



نقول : إن الأمر على العكس مما تقولون تماماً، حيث إن مخاطبة السماوات والأرض والجبال هي أمرٌ حقيقي وليس مجازي، وقد ورد مثل هذا الخطاب في آيات أخرى وفي مجالات أخـرى لا تحتمل المجاز، حيث يقول الله سبحانه وتعالى : ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ. ( فصلت 11) ) .



فهل نقول إن الأمر هنا هو تصويرٌ مجازيٌ .! كلا، إنه لا يستقيم الأمر إلا أن يكون حقيقياً .!



إنما الحكمة – كما نراها، هي أن عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال هو لبيان أن حمل الأمانة هو أمرٌ يخص المخلوقات، وأنه أمرٌ اختياري، وأن الأمانة المقصودة هنا لا تقاس بحجمها المادي أو المعنوي، ولو كانت تقاس بالحجم لحملتها السماوات أو الأرض أو الجبال.!



ولو أن الأمانة كانت بالعظمة والحجم الخيالي كما يتصورها البعض بحيث لا يستطيع الإنسان حملها .. لما تعهّد الإنسان بحملها وهو الذي اختاره الله للخلافة في الأرض، وهو الكائن العاقل الذي يضم الرسل والحكماء والصالحين والصديقين والشهداء .!



والاعتقاد بأن الإنسان يحمل أمانة الله، وأن تلك الأمانة تفوق طاقة الإنسان وقدرته، هو اعتقاد خاطئ يؤدي إلى انحرف الفكر عن الفطرة السليمة، ويحمل بين طياته تطاول وجرأة غير مسئولة على قضاء الله وتقديره .!



فإذا كنا نقول عن الإنسان العاقل الحكيم، بأنه لا يقبل على نفسه ولا يجوز ولا يحق له أن يضع أمانته لدى إنسان آخر يعلم خيانته أو قصوره وعجزه عن صون تلك الأمانة !



فهل يجوز لنا أن نقول عن الله بأنه قد وضع أمانته لدى من يعلم قصوره وخيانته!



إن القول أو الاعتقاد بأن الإنسان الضعيف الجهول الظلوم يحمل أمانة الله، هو اعتقاد بوجود اختلال في ميزان الخلق - والعياذ بالله، وما كان الله سبحانه وتعالى ليُقِـرَّ أو ليسمح بأمرٍ غير متوازن في ملكوته - نزولاً عند رغبةٍ أو تعهّـدٍ من مخلوق ضعيف جاهل ظالم، فما كان الله ليودع أمانته لدى مخلوقٍ عاجزٍ عن حملها .!






رابعاً : الرؤية الجديدة لمفهوم الأمانة ورمزيتها ..



ننطلق في رؤيتنا الجديدة للأمانة من مبدأ أن الإنسان – كل إنسان- يحمل الأمانة، وأنه يحملها باختياره، ولا مجال لإنكار ذلك أو التلاعب بمعانيه ! وقد ورد ذلك صريحاً واضحاً في القرآن الكريم .. فأقول مستعيناً بالله ..



قال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) .. الأحـزاب 72 .



تشتمل هذه الآية الكريمة على شروط أو إشارات ثلاث، هي غاية في الدقة والأهمية فيما يتعلق بوصف الأمانة وحملها، فإذا تمّ تجاهل أو تجاوز هذه الإشارات فإن فهم الأمانة وتفسيرها سيشوبه الخلل.!



والإشارات الثلاث هي :



أولاً: ورد ذكر الأمانة في الآية الكريمة مُعـرّفة ( الأمانة ) وليس بصيغة النكرة ( أمانة)، ولذلك دلالة بالغة، فذلك يعني أنّ القرآن يتحدث عن أمـرٍ مُحـدّدٍ معروفٍ معلومٍ لدى الإنسان بداهة؛ فلا يحتمل أكثر من معنى ولا ينبغي الاختلاف حوله من حيث الوصف والفهم وتحديد طبيعته وماهيته .!



ثانياً: الأمانة المذكورة في الآية لا علاقة لها بطاعة الله وعبادته مباشرة، وإنما هي أمرٌ يؤثر إيجاباً أو سلباً على مصائر المخلوقات وعلاقاتها ببعضها؛ بدليل أنّ مَنْ اختارهم الله لها قد رفضوها ولم يُحسب ذلك عليهم عصياناً، وأنّ الذي حَمَلَها ظلومٌ جهول .. فأمانة بهذا الوصف لا ينبغي ولا يصح ولا يجوز أن يُنسب ريعها أو مسئوليتها إلى الله سبحانه وتعالى .!



ثالثاً: عَـرَضَ الله سبحانه وتعالى الأمانة على السماوات والأرض والجبال .. ولم يعرضها على الإنسان، وإنما كان الإنسان يحملها بطبيعته وبرغبته - قبل ذلك في علم الله، أو بعده في واقع الحال!



وإنما جاء ذكر الإنسان في الآية من قبيل أنّ الشيء بالشيء يُذكر .! وهذا أمـرٌ واضحٌ، وسيتضح أكثر - الآن - عندما ندخل مباشرة إلى وصف ماهية الأمانة ..



فنقول :



إن الأمانة المقصودة في القرآن، والتي يحملها الإنسان العاقل اليوم برغبته ويُدرك حقيقتها، ولا يستطيع التنصّل منها ..،



هي ذلك المبدأ السامي الذي لو التزم به كل فردٍ في المجتمع البشري سلوكاً وممارسة، .. لتحول المجتمع البشري إلى مجتمع ملائكي .. بحسب تصورنا للمجتمع الملائكي !



حيث إنه لا يحتاج الإنسان لأن يكون أميناً، ولا يحتاج أن يُدرك معنى الأمانة، كما أنه لا يحتاج أن يكون صادقاً .. ولا يمكن وصفه بالأمين أو بالخائن، أو الصادق أو الكاذب .. ذلك لو كان باستطاعة الإنسان أن يعيش منفرداً دون أدنى علاقة بما وبمن حوله .!



فالأمانة إذاً، هي ذلك الشرط المعلوم للآخر ظاهرياً، والمرتبط لدى صاحبه بالنية، والمطلوب لتحقيق التعامل السوي الكامل، من أجل بلوغ الأهداف والنتائج المرغوبة والمطلوبة والمتفق عليها.. بين طرفين أو أكثر من الناس .!



أي .. أن الأمانة شأنٌ جَمَاعي، لا يحتاجه الإنسان الفـرد من نفسه لنفسه؛ ولا يحتاج إلى الأمانة من غيره، ولا يُطلبُ منه أن يكون أميناً معهم .. إلا عندما يُقـرّر هو التعامل مع الآخرين برغبته وبمحضِ إرادته .!



فالأمانة هي ذلك العهد الذي تسير باسمه حياة الناس، وهو مفتاح تعاملاتهم وعلاقاتهم – رغم غيابه في كثير من المعاملات.!



فالأمانة هي ذلك الأمر المفقود حقيقة، والموجود ادعاءاً في تعاملات معظم الناس .!



الأمانة هي ذلك الالتزام الفردي، الذي لا تستقيم بدونه حياة الجماعة .!



الأمانة هي ذلك الجمال المعنوي الذي يُكسب الإنسان المصداقية التي يحتاجها في تعاملاته .!



الأمانة هي تلك الطهارة الروحية التي يتظاهر بها كل إنسان من أجل قضاء مصالحه .!



الأمانة هي ذلك الالتزام بأداء حقوق الآخرين .. الأقرباء منهم والغرباء - في غيابهم كما في حضورهم، وفي قـوَّتِهم كما في ضعفهم، وفي بغضهم كما في حبهم .!



الأمانة هي ذلك الوفاء الإنساني النبيل تجاه الحق وتجاه الآخرين، والذي يفتخر بامتلاكه ويتظاهر بصونه والمحافظة عليه، حتى أولئك الذين يقتاتون على العبث بجثته .!






الإنسان ظلومٌ جهولٌ في شأن الأمانة .. كيف ذلك .!



ذلك لأن الإنسان يطلب الأمانة ويرجوها من الآخرين لضمان حقوقه ومصالحه عندهم. وهو في ذات الوقت يُخل بالأمانة تجاه الآخرين تقليلاً لأعبائه وخسائره.. وهو ينتظر منهم عدم الانتباه أو إيجاد العـذر له!



فكل إنسان يُدرك الصعوبة البالغة في المحافظة على الأمانة التي تكفل أداءه لواجبه تجاه الآخرين بالشكل الذي يطلبه هو منهم!



فالأمانة هي تلك الجوهرة الثمينة التي يدّعي كل إنسان امتلاكها لتكتمل إنسانيته، وليحق له وليتمكن من التعامل مع الآخرين ..



حيث لا تتم المعاملات بين الناس إلا على أساس الالتزام بالأمانة من قبل كل الأطراف في أي معاملة.!



فالأمانة شأن جماعي لا فردي، حيث لا حاجة للفرد بالأمانة إلا عند اتصاله وتعامله مع الآخرين .!



والإنسان الذي لا يحترم الأمانة لا مفر له من الكذب وادعاء أنه يحترم الأمانة .. فهو يحملها بالفطرة؛ لأنه يعلم بأن أياً من معاملاته لن تتم إذا كان صادقاً واعترف بأنه ليس أميناً .!






هذا ما اهتديت له، وهذا ما استطعتُ قوله بشأن الأمانة .. والله تعالى وحده أعلم بالحقيقة الكاملة .. فهو سبحانه الحقيقة المطلقة .!

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
so0oso*princess
مشرفة قسم الألعاب
مشرفة قسم الألعاب


انثى عدد الرسائل : 1544
العمر : 25
الموقع : السعودية
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : حماااس
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان   الأحد 11 يناير 2009, 6:10 pm

جزااااااااك الله خييييييييييييير ياسكون

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Dr.Tota
مراقبه عامه
مراقبه عامه


عدد الرسائل : 4899

الأوسمة :
التكريم :
المسابقات :
تاريخ التسجيل : 25/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان   الإثنين 12 يناير 2009, 9:18 pm

جزاك الله خير

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nada
مراقبه عامه
مراقبه عامه


انثى عدد الرسائل : 10316
العمر : 27
الموقع : السعودية
العمل/الترفيه : استشارية قلوب
المزاج : وناسة

الأوسمة :
التكريم :
المسابقات :
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان   الأربعاء 14 يناير 2009, 12:57 am

بارك الله فيك

_________________


شكرا .... البســــكـــــوتة





http://www.meaarab.com/forum/index.php
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الـــطـــيــــف
مراقب عام
مراقب عام


ذكر عدد الرسائل : 13777
العمر : 30
الموقع : مكه المكرمة
العمل/الترفيه : جامعي
المزاج : فــ لــــ هـــ

التكريم :
المسابقات :
تاريخ التسجيل : 26/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان   الأربعاء 14 يناير 2009, 11:50 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://altwasol.ahlamontada.net/forum.htm
سكون الليل
مشرف قسم نفحات إيمانية
مشرف قسم نفحات إيمانية


ذكر عدد الرسائل : 453
العمر : 36
الموقع : مكه المكرمه
العمل/الترفيه : السباحه وركوب الخيل
المزاج : فلاوي جدا وحساس جدا
تاريخ التسجيل : 02/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان   الثلاثاء 20 يناير 2009, 11:05 am

تقبلوا تحياتي ومشكوووووووووووووور على مروركم العطر

ما ننحرم منكم ولا من طلاتكم العطره

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
*صـمت الـسنين*
مشرف إسلاميات العائلة
مشرف إسلاميات العائلة


ذكر عدد الرسائل : 784
العمر : 29
الموقع : الغربية
العمل/الترفيه : هندسة
المزاج : الحمد لله

الأوسمة :
التكريم :
المسابقات :
تاريخ التسجيل : 01/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان   الإثنين 26 يناير 2009, 9:12 pm


_________________

http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.isyoutube.com
white chocolate
مشرفة الكمبيوتر والأنترنت
مشرفة الكمبيوتر والأنترنت


انثى عدد الرسائل : 4949
العمر : 29
الموقع : بلد الرسول صلى الله عليه وسلم
العمل/الترفيه : طالبة برمجة
المزاج : عادي

الأوسمة :
التكريم :
المسابقات :
تاريخ التسجيل : 16/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان   الأربعاء 28 يناير 2009, 4:17 am


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما هي الأمانة..وما مفهومها عند الإنسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العائلة البرنسية  :: إسلاميات العائلة :: نور القلوب-
انتقل الى: